السيد محمدحسين الطباطبائي

315

تفسير البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن

[ سورة آل‌عمران ( 3 ) : الآيات 172 إلى 175 ] الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ ما أَصابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ( 172 ) الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزادَهُمْ إِيماناً وَقالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ ( 173 ) فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ ( 174 ) إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ( 175 ) قوله سبحانه : الَّذِينَ اسْتَجابُوا لِلَّهِ في تفسير القمّي : إنّ النبيّ - صلّى اللّه عليه وآله - لمّا دخل المدينة من وقعة أحد نزل عليه جبرئيل فقال : إنّ اللّه يأمرك أن تخرج في إثر القوم ولا يخرج معك إلّا من به جراحة ، فأمر رسول اللّه مناديا ينادي : يا معشر المهاجرين والأنصار ! من كانت به جراحة فليخرج ، ومن لم يكن به جراحة فليقم ، فأقبلوا يضمدون جراحاتهم ويداوونها [ فأنزل اللّه على نبيه : وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ « 1 » وهذه الآية في

--> ( 1 ) . النساء ( 4 ) : 104 .